kimo17
28-06-2005, 01:52 PM
الحصان الرابح فى العراق
بقلم: د. فهد الفانك
لم يعد الأميركيون يناقشون كيفيـة إدارة الحرب على العراق ، والأخطاء المرتكبة أو أساليب تصحيحها ، بل أصبح موضوع النقـاش ماذا نفعل فى العراق ، وما هو مبرر وجودنا هناك ، وما هى المنافـع التى حصلنا عليها مقابل التكاليف الباهظة ونزيف الدم والمال.
المقاومة التى كانت تأخذ مجراها فى المدن العراقية ربما لـم تهزم عسكرياً الجيش الأميركى المدجج بالسلاح الفتاك ، ولكنها هزمت سياسـياً المسؤولين فى الإدارة الأميركية ، الذين اتضح الآن سـوء سـلوكهم قبل الاحتلال وبعده. المعركة الآن تأخذ مجراها فى المدن الأميركية ، حيث ينقلـب الرأى العام من الحماس للحرب إلى الشك فى النتائج ، ثم إلى الاعتراض والمطالبة بسـحب القوات الأميركية والرضا من الغنيمة بالإياب.
يدل آخر استطلاع للرأى العـام الأميركى أن أغلبية مطلقة من الشعب الأميركى لا تعتقد أن احتلال العراق خـدم أمن أميركا ، خاصة وقد ثبت أن العراق كان خالياً من أسلحة ا لدمار الشامل ، ولم يرتكب عملاً إرهابياً فى السنوات العشر التى سبقت الحرب.
اختلفت طبيعة المعركة. ومع أن المقاومة كانت وما زالت توظف المتفجرات فى مواجهة جيش الاحتلال وأعوانه ، فإن الصدى أصبح يتردد الآن فى واشنطن بشكل هبوط فى شعبية الرئيس ، وصعود فى الاعتراض على استمرار الحرب.
فى حرب فيتنام احتاج الشـعب الأميركى عشر سنوات ليقتنع بعدم جدوى الحرب ، وفى حرب العراق أمـكن الوصول إلى هذه النتيجة خلال سنتين. حرب فيتنام كانت فى مواجهة جيش منظـم ينطلق من قواعده فى فيتنام الشمالية ، وكان مدعوماً بالسلاح والغطاء السياسى من الاتحاد السوفييتى والصين ، وحـرب العراق تجـرى فى مواجهـة شـعب عنيـف قرر رفض المحتل الأجنبى ، وتحويل العراق إلى مقبرة للغزاة.
الدول المحيطة بالعراق تقف مع مصلحتها الخاصة ، وقد توصلت فى السابق إلى أن مصلحتها تكمن فى الانحياز الصريح أو الضمنى للحصان الرابح ـ أميركا وحلفائها. الآن جاء الوقت لإعادة الحساب ، فمصلحة دول الجوار ، ومنها الأردن ، أن تدرك مبكـراً أن الحصان الرابح بـدأ يخسر الحرب ، وأن الرهان يجب أن يكون على سلطة الشعب العراقى الذى سيبقى بعد أن يحمل الاحتلال الأجنبى عصاه ويرحل بأسرع مما كنا نظن ، مثخناً بالجراح ومكللاً بالفشل.
الاحتلال ليس له مسـتقبل. والمقاومة الوطنية هى مستقبل العراق.
د. فهد الفانك
بقلم: د. فهد الفانك
لم يعد الأميركيون يناقشون كيفيـة إدارة الحرب على العراق ، والأخطاء المرتكبة أو أساليب تصحيحها ، بل أصبح موضوع النقـاش ماذا نفعل فى العراق ، وما هو مبرر وجودنا هناك ، وما هى المنافـع التى حصلنا عليها مقابل التكاليف الباهظة ونزيف الدم والمال.
المقاومة التى كانت تأخذ مجراها فى المدن العراقية ربما لـم تهزم عسكرياً الجيش الأميركى المدجج بالسلاح الفتاك ، ولكنها هزمت سياسـياً المسؤولين فى الإدارة الأميركية ، الذين اتضح الآن سـوء سـلوكهم قبل الاحتلال وبعده. المعركة الآن تأخذ مجراها فى المدن الأميركية ، حيث ينقلـب الرأى العام من الحماس للحرب إلى الشك فى النتائج ، ثم إلى الاعتراض والمطالبة بسـحب القوات الأميركية والرضا من الغنيمة بالإياب.
يدل آخر استطلاع للرأى العـام الأميركى أن أغلبية مطلقة من الشعب الأميركى لا تعتقد أن احتلال العراق خـدم أمن أميركا ، خاصة وقد ثبت أن العراق كان خالياً من أسلحة ا لدمار الشامل ، ولم يرتكب عملاً إرهابياً فى السنوات العشر التى سبقت الحرب.
اختلفت طبيعة المعركة. ومع أن المقاومة كانت وما زالت توظف المتفجرات فى مواجهة جيش الاحتلال وأعوانه ، فإن الصدى أصبح يتردد الآن فى واشنطن بشكل هبوط فى شعبية الرئيس ، وصعود فى الاعتراض على استمرار الحرب.
فى حرب فيتنام احتاج الشـعب الأميركى عشر سنوات ليقتنع بعدم جدوى الحرب ، وفى حرب العراق أمـكن الوصول إلى هذه النتيجة خلال سنتين. حرب فيتنام كانت فى مواجهة جيش منظـم ينطلق من قواعده فى فيتنام الشمالية ، وكان مدعوماً بالسلاح والغطاء السياسى من الاتحاد السوفييتى والصين ، وحـرب العراق تجـرى فى مواجهـة شـعب عنيـف قرر رفض المحتل الأجنبى ، وتحويل العراق إلى مقبرة للغزاة.
الدول المحيطة بالعراق تقف مع مصلحتها الخاصة ، وقد توصلت فى السابق إلى أن مصلحتها تكمن فى الانحياز الصريح أو الضمنى للحصان الرابح ـ أميركا وحلفائها. الآن جاء الوقت لإعادة الحساب ، فمصلحة دول الجوار ، ومنها الأردن ، أن تدرك مبكـراً أن الحصان الرابح بـدأ يخسر الحرب ، وأن الرهان يجب أن يكون على سلطة الشعب العراقى الذى سيبقى بعد أن يحمل الاحتلال الأجنبى عصاه ويرحل بأسرع مما كنا نظن ، مثخناً بالجراح ومكللاً بالفشل.
الاحتلال ليس له مسـتقبل. والمقاومة الوطنية هى مستقبل العراق.
د. فهد الفانك