نزار عوني اللبدي
12-07-2004, 11:16 PM
نشيد بغداد
~~~~~~
بغداد عذبني رحيلك في دمي
يتلو عليَّ نشيدك اليومي َّ
أسمعهُ
يجيش به الوجودُ
فأحتمي
بالصمت من غليانهِ
/ كي لا يصادره الذين يحاصرون المجد فيكِ /
فما يزال الناعقون على الخرائبِ
يعتريهم رعبهم ..
من نبض دجلةَ
من شموخ النخل ِ
من حزن الصغار ِ
ومن غمام ٍ لم يزل يسقي رباكِ
ومن نسيمٍ لم تزل أنفاسهُ
تحظى بمسِّ جبينكِ الوضّاءِ
يا عبق الحضارةِ ،
واتّقادَ الصبحِ في ثوبِ الظلام ْ !
بغدادُ
حمّلني رحيلكِ في دمي
همّاً يشيب له الجنينُ
وتكتوي بجحيمه النيران ُ
هماً .. يذرع الدنيا ، ويصرخ في بنيها :
- كم سيبقى الناعقون على الخرائبِ
جاثمين على صدور الوردِ ؟
/ طال الليل ُ ، وامتدّتْ يداهُ إلى عيون الفجر تفقؤها /
وقلبُ الحُـرِّ عن وجع الجريحة لاينامْ/
بغدادُ ، علمني رحيلك في دمي
أن التراب يصير أشهى
إذ يعجُّ بنكهة الشهداءِ
أن الشعر لا يعني سوى الكلمات ِ
إن لم ينبجس كالماء .. من صخر العناء ِ
وأن كلَّّ الغيم ، إن لم تمطر الدنيا ، هباء ْ !
بغدادُ ، فجّرني رحيلك في دمي
نغماً يطوف الكونَ ،
يملؤه نشيد هواكِ في /
عشق السنابل ِ
وخفقة العصفور للصبح الوليدِ
وفي شفاه الورد قبّلها الندى
في النهر يستبق الحصى في قاعه ِ
وعلى جوانبه يرنّم طيرهُ بصلاتهِ
في النخل ِ..
يُؤذى بالحجارة ، شامخاً
فيردّها ثمراً ..
وفي بسمات أطفالٍ ،تألَّـقُ
كالزهور على شظايا لموت ِ
في مهج الثكالى ، تحتويهن الدموع ُ
ولا يشمّتن الغزاة بحزنهن َّ
وفي سماءٍ لا يكدّر صفوها الغربان ُ
في ...
في كل ما خلق الإله من الجمالِ
وأدرك الإنسان من سرٍّ بأعماق الوجود ْ !
بغدادُ ، ألهمني رحيلك ِ في دمي
هذا النشيد هديةً
من يعربيٍّ ينتمي
لك ِ مثلما هو ينتمي
لترابه العربي مرويّاً بكل دم ٍ زكي :
في أفقه الممتدِّ
/ من بدء النزيف إلى النهايات العظيمةِ /
يطلع الفجر النَّدي !
بغدادُ ،
هذا بعض ما في القلب من حبٍّ ،
وباقي الحب ِّ ..
أكبر من حروف المعجم ِ !!
****
نزار عوني اللبدي
~~~~~~
بغداد عذبني رحيلك في دمي
يتلو عليَّ نشيدك اليومي َّ
أسمعهُ
يجيش به الوجودُ
فأحتمي
بالصمت من غليانهِ
/ كي لا يصادره الذين يحاصرون المجد فيكِ /
فما يزال الناعقون على الخرائبِ
يعتريهم رعبهم ..
من نبض دجلةَ
من شموخ النخل ِ
من حزن الصغار ِ
ومن غمام ٍ لم يزل يسقي رباكِ
ومن نسيمٍ لم تزل أنفاسهُ
تحظى بمسِّ جبينكِ الوضّاءِ
يا عبق الحضارةِ ،
واتّقادَ الصبحِ في ثوبِ الظلام ْ !
بغدادُ
حمّلني رحيلكِ في دمي
همّاً يشيب له الجنينُ
وتكتوي بجحيمه النيران ُ
هماً .. يذرع الدنيا ، ويصرخ في بنيها :
- كم سيبقى الناعقون على الخرائبِ
جاثمين على صدور الوردِ ؟
/ طال الليل ُ ، وامتدّتْ يداهُ إلى عيون الفجر تفقؤها /
وقلبُ الحُـرِّ عن وجع الجريحة لاينامْ/
بغدادُ ، علمني رحيلك في دمي
أن التراب يصير أشهى
إذ يعجُّ بنكهة الشهداءِ
أن الشعر لا يعني سوى الكلمات ِ
إن لم ينبجس كالماء .. من صخر العناء ِ
وأن كلَّّ الغيم ، إن لم تمطر الدنيا ، هباء ْ !
بغدادُ ، فجّرني رحيلك في دمي
نغماً يطوف الكونَ ،
يملؤه نشيد هواكِ في /
عشق السنابل ِ
وخفقة العصفور للصبح الوليدِ
وفي شفاه الورد قبّلها الندى
في النهر يستبق الحصى في قاعه ِ
وعلى جوانبه يرنّم طيرهُ بصلاتهِ
في النخل ِ..
يُؤذى بالحجارة ، شامخاً
فيردّها ثمراً ..
وفي بسمات أطفالٍ ،تألَّـقُ
كالزهور على شظايا لموت ِ
في مهج الثكالى ، تحتويهن الدموع ُ
ولا يشمّتن الغزاة بحزنهن َّ
وفي سماءٍ لا يكدّر صفوها الغربان ُ
في ...
في كل ما خلق الإله من الجمالِ
وأدرك الإنسان من سرٍّ بأعماق الوجود ْ !
بغدادُ ، ألهمني رحيلك ِ في دمي
هذا النشيد هديةً
من يعربيٍّ ينتمي
لك ِ مثلما هو ينتمي
لترابه العربي مرويّاً بكل دم ٍ زكي :
في أفقه الممتدِّ
/ من بدء النزيف إلى النهايات العظيمةِ /
يطلع الفجر النَّدي !
بغدادُ ،
هذا بعض ما في القلب من حبٍّ ،
وباقي الحب ِّ ..
أكبر من حروف المعجم ِ !!
****
نزار عوني اللبدي